محمد بن يزيد المبرد
76
الفاضل
وقال الحسن : الشباب الصحة ، والسلطان المال ، والعزّ الغنى عن الناس . وأنشدني مسعود « 1 » بن بشر في مدح الشيب لكثيّر في عبد الملك بن مروان « 2 » : رأيت أبا الوليد غداة جمع به شيب وما فقد الشبابا « 3 » ولكن تحت ذاك الشيب حزم إذا ما ظن أمرض « 4 » أو أصابا وقال إبراهيم بن المهدى « 5 » : يقولون هل بعد الثلاثين ملعب فقلت وهل قبل الثلاثين ملعب ! لقد جلّ قدر الشّيب إن كان كلَّما بدت شيبة يعرى من اللَّهو مركب وقال آخر : ألقى عصاه وأرخى من عمامته وقال ضيف فقلت الشّيب قال أجل فقلت أخطأت دار الحىّ قال ألا تمّت لك الأربعون الحول ثم نزل للَّه شيب رمى قلبي بلوعته كأنما اعتمّ منه مفرقي بجبل وأنشد إسحاق : كان الشباب كخضاب فنصل واختاره الشيب محلَّا فنزل فأزعج الشيب الشباب فارتحل والشيب داء قاتل وإن مطل ولأبى العتاهية « 6 » : يا خاضب الشيب بالحنّاء تستره سل المليك له سترا من النار لن يرحل الشيب عن دار ألمّ بها حتى يرحّل عنها صاحب الدار
--> « 1 » الأصل : « بشر بن مسعود » . « 2 » الحيوان 3 : 18 ، ل ( مرض ) ، السمط 729 « 3 » جمع : اسم : اسم للمزدلفة ] « 4 » أمرض الرجل : قارب الإصابة في رأيه وإن لم يصب كل الصواب . والبيتان في تاج العروس نقلا عن صحاح الجوهرىّ منسوبان للأقيشر الأسدىّ ، وهو شاعر أموي كوفي ، واسمه المغيرة بن عبد اللَّه ] . « 5 » أو ابن مفرغ ، أو ابن هرمة ، أو الشطرنجى . وانظر السمط 338 . « 6 » مسلم بن الوليد ، في شرح بشار 338 ، المعاهد 1 : 200 الثاني فقط ، وهما في أحسن ما سمعت 144 لابن المعتز .